السيد محمد باقر الصدر

21

غاية الفكر ( تراث الشهيد الصدر ج 8 ق 2 )

المباني المطروحة في حقيقة العلم الإجمالي وبعد هذا لا بأس بالإشارة إلى المباني التي قيلت في العلم الإجمالي ، وهي ثلاثة : تعلّق العلم بالفرد الواقعي : الأول : ما ذهب إليه المحقّق العراقي « 1 » من مغايرة الصور العلمية الإجمالية مع الصور العلمية التفصيلية سنخاً ، فليس العلم الإجمالي بالإضافة إلى معلومه صورة تفصيلية - كما يدّعيه من يلتزم بأنّ معلومه هو الجامع - بل هو بالإضافة إليه كالمجمل إلى المفصَّل ، بمعنى أنّه عبارة عن صورةٍ إجماليةٍ حاكيةٍ عن الواقع ، على نحوٍ لو كُشِفَ الغطاء لكان المعلوم بالإجمال عين المعلوم بالتفصيل ومنطبقاً عليه بتمامه ، لا بجزءٍ منه ، فالفرق بين العلم الإجمالي والعلم التفصيلي في إجمالية الصورة العلمية وتفصيليتها ، لا أنّ العلم الإجمالي صورة تفصيلية للجامع والعلم التفصيلي صورة تفصيلية للفرد ، بل الأول صورة إجمالية للفرد ، والثاني صورة تفصيلية له . ولا يظهر منه البرهنة على هذا المبنى ؛ وإن أمكن استفادته من بعض كلمات التقريرات - نهاية الأفكار « 2 » - إذ يظهر منها التزامه بأنّ الصورة العلمية الإجمالية منطبقة على الواقع بتمامه ، وهو لا يتمّ إلّاعلى المبنى المزبور .

--> ( 1 ) نهاية الأفكار 3 : 299 ( 2 ) نهاية الأفكار 3 : 309